الشيخ الكليني

36

الكافي

( باب صفة العلماء ) 1 - محمد بن يحيى العطار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : اطلبوا العلم وتزينوا معه بالحلم والوقار ، وتواضعوا لمن تعلمونه العلم ، وتواضعوا لمن طلبتم منه العلم ، ولا تكونوا علماء جبارين فيذهب باطلكم بحقكم . 2 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن حماد بن عثمان ، عن الحارث بن المغيرة النصري ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " إنما يخشى الله من عباده العلماء ( 1 ) " قال : يعني بالعلماء من صدق فعله قوله ، ومن لم يصدق فعله قوله فليس بعالم . 3 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن أبي سعيد القماط ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ألا أخبركم بالفقيه حق الفقيه ؟ من لم يقنط الناس من رحمة الله ، ولم يؤمنهم من عذاب الله ، ولم يرخص لهم في معاصي الله ، ولم يترك القرآن رغبة عنه إلى غيره ، ألا لا خير في علم ليس فيه تفهم ، ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبر ، ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفكر ، وفي رواية أخرى : ألا لا خير في علم ليس فيه تفهم ، ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبر ، ألا لا خير في عبادة لا فقه فيها ، ألا لا خير في نسك لا ورع فيه . 4 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان النيسابوري جميعا ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : إن من علامات الفقه ( 2 ) الحلم والصمت . 5 - أحمد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن بعض أصحابه رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يكون السفه والغرة في قلب العالم ( 3 ) .

--> ( 1 ) الفاطر : 28 . ( 2 ) في بعض النسخ : [ الفقيه ] . ( 3 ) الغرة بكسر الغين المعجمة : الغفلة . وفي بعض النسخ بالمهملة والزاي المعجمة وهي التكبر .